الصحراء زووم : مصطفى اشكيريد
نظمت منظمة الشبيبة الاستقلالية بإقليم العيون، مساء اليوم السبت، بمقر دار علال الفاسي، لقاء تواصليا مع شباب المدينة، تخليدا للذكرى الثالثة والسبعين لثورة الملك والشعب، والذكرى الثالثة والستين لعيد الشباب المجيد، تحت شعار «شباب يحمل ذاكرة وطن.. ويبني مستقبلا»، وذلك بحضور وتأطير عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، مولاي حمدي ولد الرشيد.
وشكل اللقاء مناسبة لاستحضار الدلالات التاريخية والوطنية لثورة الملك والشعب، واستعادة أبرز محطات الكفاح الوطني وما تختزنه هذه الذكرى من قيم التضحية والوفاء والارتباط بالوطن، إلى جانب الوقوف عند التحولات التي عرفها دور الشباب داخل المجتمع، وما أصبح يضطلع به من أدوار متقدمة في الحياة العامة والعمل السياسي والمؤسساتي.
وشهد اللقاء مشاركة عدد من الوجوه الاستقلالية الشابة، من بينها لالة هند ولد الرشيد، عضو المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية وعضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال، وعبد الله وداد، عضو المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية وعضو المجلس الوطني للحزب، فضلاً عن الزهرة أندور، عضو المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية وعضو رابطة المهندسين الاستقلاليين بإقليم العيون، حيث أغنت مداخلاتهم النقاش حول الذاكرة الوطنية ومسار الشبيبة الاستقلالية وقضايا الشباب.
وفي مداخلتها، قدمت لالة هند ولد الرشيد، عضو المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية وعضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال، قراءة في السياق التاريخي والسياسي لثورة الملك والشعب، مستحضرة الظروف التي أحاطت بهذه المحطة المفصلية من تاريخ المغرب، وما جسدته من نموذج متفرد في التلاحم بين العرش والشعب، ومن إرادة جماعية في مواجهة الاستعمار والدفاع عن استقلال البلاد ووحدتها وثوابتها الوطنية.
كما استعرضت المتدخلة جانبا من مسار منظمة الشبيبة الاستقلالية، وما راكمته على امتداد مسيرتها من أدوار في تأطير الشباب وتكوينهم، والمساهمة في الحياة السياسية والمجتمعية، معتبرة أن العمل الشبابي ظل أحد المداخل الأساسية لتجديد النخب وإعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية والمساهمة في خدمة الوطن.
وفي السياق ذاته، سلطت لالة هند ولد الرشيد الضوء على التحولات التي شهدها المغرب خلال العقود الأخيرة، وما رافقها من دينامية تنموية شملت مختلف المجالات، معتبرة أن هذه التحولات أفرزت جيلا جديدا من الشباب يمتلك مؤهلات علمية ومهنية وقدرات على الابتكار والمبادرة، وهو ما جعله ينتقل من موقع المتلقي إلى موقع الفاعل والشريك في مختلف الأوراش التنموية والمجتمعية.
من جانبه، ركز عبد الله وداد في مداخلته على المؤتمر الأخير للشبيبة الاستقلالية، وما أفرزه من دينامية جديدة داخل المنظمة، حيث برزت قيادة جديدة تحمل تصورا متجددا للعمل الشبابي، وتراهن على تعزيز التواصل والتأطير وفتح المجال أمام الطاقات والكفاءات الشابة، لافتا إلى أهمية المرحلة الجديدة في مسار الشبيبة الاستقلالية، باعتبارها محطة لإعادة ترتيب الأولويات وتطوير آليات العمل، بما يواكب تطلعات الشباب ويمنحهم مساحة أكبر للمشاركة والتعبير والمبادرة، مع الحفاظ على المرجعية والقيم التي طبعت مسار المنظمة.
بدورها، تناولت الزهرة أندور في مداخلتها المؤتمر الأخير للشبيبة الاستقلالية، متوقفة عند دلالاته وما حمله من مؤشرات مرتبطة بتجديد العمل الشبابي وتعزيز حضور الكفاءات الجديدة داخل المنظمة، فضلا عن أهمية مواصلة التأطير والتكوين وخلق فضاءات تتيح للشباب تطوير قدراتهم والانخراط بشكل أكبر في العمل السياسي والمجتمعي.
كما أتاح اللقاء فرصة للحوار والتفاعل المباشر بين الشباب والمتدخلين، من خلال مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بواقع الشباب وانتظاراتهم، واستحضار الذاكرة الوطنية باعتبارها رصيداً تستلهم منه الأجيال الجديدة قيم المواطنة والمسؤولية، بما يرسخ لدى الشباب ثقافة المشاركة والانخراط المسؤول، ويعزز قدرتهم على الإسهام في صياغة الحلول والمبادرات المرتبطة بقضايا مجتمعهم.


